أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )

48

كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )

وأنشدته له أيضا « 6 » : [ من الرمل ] أعطيت من كلّ حسن ما اشتهت * فرآها كلّ طرف فاشتهاها آه ممّا أسأرت في كبدي * من جوى تلك اللّيالي البيض آها « 7 » 32 * كنت يوما بحضرة الشّيخ الأجلّ أبي الحسن ابن أبي أسامة ، فرأيت بين يديه مسيّرا للنّيل على سنيّ الهجرة ، بخطّ القاضي أبي القاسم عليّ بن أحمد بن عمار على أربعة رسوم ، وهي السّنين لقاع الزّيادة ، فذلك الجملة ؛ وقد بدأ من سنة إحدى ، وانتهى إلى سنة ثمانين وأربعمئة ، وحفظ نظام السّنين فلم يحل لشه منها « 1 » ، فنظرته وتركته « 2 » ؛ ثمّ فكرّت فيه ، فوقفني الفكر على أنّه غير صحيح ؛ وذلك أنّ سنيّ الهجرة قمريّة ، وأيّام كلّ سنة منها تنقص عن أيّام الشّمسيّة الّتي تقطع الشّمس [ 122 ب ] جميع الفلك فيها أحد عشر يوما وكسرا ، وحساب النّيل جار على السّنة الشّمسيّة الّتي يوافقها السّنة القبطيّة ؛ ألا ترى أنّ ابتداء زيادته لا يكون إلّا في وقت مخصوص ، وهو من السّنة الشّمسيّة إذا كانت الشّمس في برج الجوزاء ، ويوافق ذلك من السّنة القبطيّة بؤونة « 3 » ؛ وابتداء نقصه في زمن معلوم أيضا ، وهو إذا كانت الشّمس في برج الميزان ، فيوافق من السّنة القبطيّة بابة « 4 » . فمن الواضح البيّن أنّ كلّ ثلاثة وثلاثين سنة قمريّة تكون بالتّقريب اثنتين وثلاثين سنة شمسيّة ؛ ويقضي ذلك بأن تكون زيادة النّيل في هذه السّنين القمريّة موازيا لعدّة ما يوافقها من الشّمسيّة ، فيكون في الثّلاثة والثّلاثين

--> ( 6 ) ديوانه 4 / 189 - 190 . ( 7 ) في الأصل : آه مما أسرت . . . ! ! . وأسأرت : أبقت . 32 * ( 1 ) كذا وردت هذه العبارة في الأصل ! . ( 2 ) في الأصل : وترك . ( 3 ) يبدأ شهر بؤونة القبطي يوم 26 أيار . ( الأزمنة والأنواء 164 ) . ( 4 ) يبدأ شهر بابة القبطي يوم 29 أيلول . ( الأزمنة والأنواء 180 ) .